منتدى غرفة النصرة الإسلامية

منتدى غرفة النصرة الإسلامية


    الدرس االثالث من دروس سلسلة الفقه

    شاطر

    رحى الأيام
    مشرف
    مشرف

    انثى
    عدد المساهمات : 39
    تاريخ التسجيل : 24/01/2010

    الدرس االثالث من دروس سلسلة الفقه

    مُساهمة  رحى الأيام في الأربعاء فبراير 17, 2010 4:22 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حياكم الله وبياكم ،، نلتقي اليوم وإياكم مع الدرس االثالث من دروس سلسلة الفقه ونعتذر عن عدم بعث الدرس الثاني لعطل كان في الرابط ،، وان شاء الله نبثه يوم الثلاثاء القادم
    وهنا الرابط الصوتي ? http://www.islamacademy.net/Index.aspx?function=Item&id=55&node=288&format=rm&lang=Ar
    والآن ننتقل وإياكم مع الدرس مفرغا


    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    فأسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، ونسأله -تبارك وتعالى- التوفيق للاستزادة من العلم النافع والتوفيق للعمل الصالح .
    ثم موضوعنا في هذا اليوم ، عن باب قضاء الحاجة، وقبل أن نقرأ هذا الباب، ونتحدث فيه أحب أن أطمأن على المادة العلمية، التي سبقت في الدرس الماضي فسأسأل بعض الأسئلة في موضوع الدرس الماضي .
    السؤال الأول: ما حكم، أو ما كيفية تطهير النجاسة إذا كانت على الأرض ؟ السؤال موجه للطلاب الموجودين عندنا هنا، وموجه كذلك، لكل من يتابعنا في كل مكان، وأريد من كل واحد أن يجيب على السؤال إذا كان من المشاهدين في أي جزء من الأرض .
    نعم .
    أحسن الله إليك يا شيخ تطهر بثلاثة طرق: إذا كانت قليلة تطهر بعينها
    كيف تطهر بعينها ؟
    يعني مثلاً نجاسة في مكان، فزالت الرائحة، فطهرت
    يعني أن تطهر بنفسها، نتيجة العوامل الطبيعية، مطر أو ريح أو ما أشبه ذلك .
    والثانية: أن تطهر بإسكاب الماء فوقها، كما في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأعرابي
    إزالة عين النجاسة ثم صب الماء عليها صبة واحدة، كما في حديث الأعرابي الذي بال في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأرشد - صلى الله عليه وسلم - إلى كيفية تطهيره بالماء: بأن دعا بذنوب -أي بدلو مملوءة بالماء- وصب على البول .
    السؤال الثاني: كيفية تطهير الثوب إذا تنجس، ثوب وتنجس كيف يطهر من النجاسة ؟ نعم
    أحسن الله إليك يا شيخ: ينضح ثلاث مرات، نضحه بالماء، ينضح عليه الماء ثلاث مرات
    هذا الجواب ليس صحيحاً .
    ما فيه جواب آخر؟
    أحسن الله إليكم يا شيخ طريقة تطهير الثوب من النجاسة أولاً يتيقن من النجاسة، يعني موضع النجاسة، فإذا كان موقع النجاسة مثلاً في كل الثوب، فيغسل هذا الكم إذا تيقين أن النجاسة قد أزالت من هذا الموضع
    الفارق بين يعني أن ينتبه له، أن الأخ قال نضح، والنضح هو مجرد الرش دون فرك وعصر، الأخ قال غسل، هل هناك فرق بين النضح والغسل ؟
    هذا يتعلق بنوعية النجاسة، فإذا كانت النجاسة مخففة، التي هي يعني بول الغلام، الذي لم يأكل بعد حين ذلك يكتفى بالرش أو بالنضح أما إذا كانت النجاسة عينية كالبول وغير ذلك
    نجاسة يعني غير مخففة ، طريقة تطهيرها أن تغسل حتى يحصل النقاء والتطهير .
    هل يشترط عدد معين ؟
    لا يشترط
    لا يشترط عدد معين وإنما المشترط هو النقاء، فإذا تم الإنقاء سواء بغسلة أو اثنتين أو ثلاث أو ما زاد على ذلك، بارك الله فيك .
    ما حكم أو ما كيفية تطهير الأشياء الثقيلة، كالزجاج ؟
    يكتفى بإضافة الماء إليها وصب الماء عليها
    يقال: في تطهير الأشياء الثقيلة المسح حتى يحصل النقاء أو الإنقاء .
    سؤال آخر وإن كنت لم أتعرض له في الدرس الماضي، ولهذا أنا قصدت أن أسأل بعض هذه الأسئلة التي نسينا أن نتعرض لها في الدرس الماضي .
    إذاً قضية تطهير الأشياء الثقيلة أيضاً كيفية تطهير-أعزكم الله الحذاء- إذا وطئ الإنسان بحذاء نجاسة ما كيفية تطهير ذلك ؟
    كيفية ذلك أن يدوس بها التراب
    تداس بالتراب كذا في تطهير الأحذية، بارك الله فيك .
    بعد هذا قبل أن ندخل أيضاً في موضوع الباب، ليأخذ مقدمة يناسب أن يتحدث عنها قبل الدخول في هذا الباب، الباب هو في قضاء أو في آداب قضاء الحاجة، وما يتعلق بذلك .
    ويراد بقضاء الحاجة حاجة الإنسان التي لابد له منها من غائط وبول وما أشبه ذلك .
    الناظر فيما جاء في هذا الباب من آداب وأحكام، وكذلك فيما جاء في غيره من أبواب مختلفة، يلاحظ شمول هذه الشريعة وكمالها .
    هذه الشريعة، وكمالها التي لم تترك شيئاً يحتاجه الناس إلا وبيته لا من كبير ولا من صغير في جميع شئون حياتهم، ولهذا قلنا في بداية الدرس الأول قلنا: الفقه هو القانون الشامل الذي يحكم جميع شئون الناس، وتصرفاتهم، حقاً هذا الدين دين الإسلام هو الدين الحق، هو الدين الذي ختمت به الرسالات، والله - تبارك وتعالى - قال ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾[الأنعام:38] وقال ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً ﴾[المائدة: 3] فهذا الدين دين الشمول دين الكمال .
    ولهذا حتى ما يتعلق بقضاء الحاجة بينت الشريعة آداباً وأحكاماً في هذا الموضوع .
    وسيأتي إن شاء الله تعالى خلال الدرس ذكر هذه الآداب وهذه الأحكام، أيضاً من المناسب هنا أن نتحدث عن نعمة الله - تبارك وتعالى - على الإنسان بما يسبق خروج الخارج وهو تفضل الله - تبارك وتعالى - على الإنسان بنعمة الطعام والشراب نعمة عظيمة أنعم الله - تبارك وتعالى - بها على عباده وامتن بها عليهم أن هيأ لهم ما يستطعمون به وما يشربون من أنواع الطيبات المختلفة، والطعام والشراب أيضاً أحل الله - تبارك وتعالى - منه الطيبات وحرم منه الخبائث، كما جاء في القرآن، وكما جاء في السنة: أن ما أحل من الطيبات إنما هو الطيب، إنما أحل من المطعومات والمشروبات هو الطيب، وحرم ما حرم إنما هو من الخبائث.
    كما جاء في وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - ﴿ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ﴾[الأعراف: 157] من حين أن يتوافر هذا الطعام والشراب للإنسان ، وحين يأكله ويشربه ويتلذذ بطعامه و شرابه، وكيف هيأ الله - تبارك وتعالى - في جسم الإنسان ما يساعد على هضم هذا الطعام للإمتصاص النافع، الغذاء النافع منه، لنفع البدن وإخراج الفضلات التي تضر البدن لو بقيت فهذه نعمة عظيمة من الله - تبارك وتعالى - حري بل يتأكد على كل مسلم أن يشكر الله - تبارك وتعالى - على هذه النعمة نعمة توفير الطعام، نعمة هضم الطعام، نعمة استخلاص المزيد النافع خلاصة الغذاء ، تمتصها الأوعية إلى بقية أجزاء الجسم فيستفيد منه ويتغذى به .
    ثم الفضلات تخرج، وهذه نعمة عظيمة حين توفر الطعام وحين خروج هذا الخارج .
    بعد هذا نبدأ ولعلك تتفضل بالقراءة .
    بسم الله الرحمن الرحيم يقول المؤلف رحمه الله تعالى تحت باب قضاء الحاجة ( يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول:( بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث) ، و(من الرجس النجس، الشيطان الرجيم)، وإذا خرج قال: (غفرانك)، (الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني). ويقدم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج )
    هذا الباب باب قضاء الحاجة
    أولاً مناسبة هذا الباب من كتاب الطهارة، أو لما سبقه من أبواب وما سيأتي بعده من أبواب .
    نحن قلنا إن الباب الأول هو في المياه، والمياه هي وسيلة الطهارة الأصيلة والأم إن عدم الماء فالتيمم لرفع الحدث أو للتطهر من الحدث، بما أن الماء سائل ولابد له من أواني ولهذا بحث الفقهاء في الباب الأواني وأحكامه .
    الباب الذي بعد هذا قضاء الحاجة، مع علاقته، قضاء الحاجة؛ لأنه سبب الحدث، الحاجة نفسها الذي هو خروج البول وخروج الغائط هو سبب الحدث، ولابد بعد هذا الحدث أو بعد الخروج هذا الخارج من الاستنجاء أو الاستجمار بشروط الوضوء كما سيأتي، فلابد أن يتحدث هذا عن هذا الخارج وكيف يطهر هذا الخارج، ثم بعد ذلك ينتقل إلى الوضوء الذي هو الطهارة من الحدث الأصغر .
    فيأتي بعد باب الاستنجاء والاستجمار، وبعد باب قضاء الحاجة، قضية الوضوء أو باب الوضوء، لما ننظر في كتب الفقهاء، وأهل الحديث الذين بوبوا الحديث على أبواب الفقه، نجدهم أنهم يختلفون في تسمية هذا الباب .
    بعضهم يسميه باب قضاء الحاجة، كما مشى على ذلك المؤلف، بعضهم يسميه باب الاستنجاء ويدخل أحكاماً أخرى في هذا الباب تتعلق بالآداب التي يجب مراعاتها عند قضاء الحاجة وبعد قضاء الحاجة وأثناء قضاء الحاجة أيضاً .
    بعضهم يسمى هذا الباب، باب الاستطابة وهذه التسمية مأخوذة من حديث وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - (فليستطب بثلاثة أحجار) يعني يتطهر يطهر المحل بثلاثة أحجار.
    بعضهم يسميه باب دخول الخلاء أو آداب دخول الخلاء، إلى غير ذلك.
    المهم وإن اختلفت التسميات إلا أن المؤدى واحد أو المظنون الذي يذكر في هذا الباب واحد وهو ما يتعلق بآداب قضاء الحاجة قبل الدخول إلى الخلاء، وأثناء قضاء الحاجة أيضاً وبعد الانتهاء من قضاء الحاجة وما يتعلق بذلك من الاستنجاء والاستجمار .
    قال المؤلف- رحمه الله تعالى ( يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول بسم الله ).
    الخلاء، أولاً يستحب، ما معنى يستحب ؟ بمعنى يسن، يعني لا يجب إنما هو مستحب يعني عندنا الأحكام التكليفية، الواجب والمندوب أو المسنون أو المستحب، والمباح والمكروة والمحرم .
    فهذه الآداب التي ذكرها قوله: بسم الله عند دخول من المستحبات، وسيأتينا -إن شاء الله- من خلال قراءة المؤلف ومن خلال التعليق عليه أن هذه الآداب المشروعة عند قضاء الحاجة منها ما هو مستحب، ومنها ما هو واجب، ومنها ما هو مكروه، بل منها ما هو محرم، وسيأتي -إن شاء الله- تفصيل بعض هذه الأشياء .

    يتــــبع

    رحى الأيام
    مشرف
    مشرف

    انثى
    عدد المساهمات : 39
    تاريخ التسجيل : 24/01/2010

    رد: الدرس االثالث من دروس سلسلة الفقه

    مُساهمة  رحى الأيام في الأربعاء فبراير 17, 2010 4:25 am

    يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول بسم الله .
    أيضاً هنا تنبيه، بعض أهل العلم من فرق بين المستحب والمسنون، وكثير منهم لا يفرقون يقولون معنى يسن هو معنى يستحب، يعني لا يجب وإنما هو مسنون أو مندوب أو مستحب، المعنى واحد ، يعني أمر مرغب فيه شرعاً يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، أمر مطلوب شرعاً يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، هذا هو المستحب أو المسنون أو المندوب، يعني غالبية العلماء لا يفرقون بين هذه المصطلحات، يقولون إن معناها واحد يعني أن هذا الأمر مطلوب شرعاً طلباً غير جازم يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه .
    بعض أهل العلم يفرق يقول لا ، المسنون ما ثبت بدليل من السنة، أو بدليل نصي، والمستحب ما ثبت بتعليل، يعني دليله تعليل، المسنون دليله نص شرعي من السنة أو حتى من القرآن .
    على كل حال الذي مشي عليه العلماء أو غالبية أهل العلم هو عدم التفريق، يعبرون عن المندوب أو المرغب في فعله الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، يعبرون عن ذلك بالمسنون أو المستحب أو المندوب .
    والمؤلف هنا مشى على ذلك، مشى على أن المستحب يراد المسنون ولا يقصد التفريق بين ما ثبت بدليل نصي أو بتعليل ولهذا ذكر ومن هذه المستحبات التي ذكرها أموراً ثبتت بالأدلة بالأحاديث .
    الخلاء ما هو ؟ الخلاء في الأصل هو المكان الخالى، الفضاء وكل ما استُعمل على كل مكان يخلو به المرء لقضاء حاجته، سواء كان فضاءً، صحراء أو بنياناً مبني يعد لقضاء الحاجة، مثل المرحاض وغيره .
    يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول بسم الله ، هذا الحكم الذي ذكره المؤلف وهو الاستحباب، استحباب أن يقول بسم الله دل عليه الحديث، وهذا الحديث هو حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الكنيف ) وفي رواية ( إذا دخل الخلاء، أن يقول: بسم الله ) وهذا الحديث رواه الترمذي وابن ماجة وغيرهما، وضعفه بعض أهل الحديث، ولكن حسنه البعض يعني له شواهد، فحسنه السيوطي والمناوي وغيرهما، فالحديث حجة في هذا .
    إذاً الدليل على استحباب قول هذا الذكر وهو التسمية حديث على - رضي الله عنه -.
    أيضاً في الحديث أشار إلى الحكمة من هذا الذكر، الحكمة من هذا الذكر ما هي ؟ ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم؛ ولهذا حري بالمسلم أن يحرص على هذا الذكر عند دخول الخلاء سواء كان الخلاء المعد لقضاء الحاجة وهو المرحاض أو الحمام أو كان في الفضاء البعيد، إذا أراد أن يجلس لقضاء حاجته قبل الجلوس يقول هذا الذكر يقول بسم الله .
    أمكنة قضاء الحاجة أو أمكنة القاذورات هي أمكنة الشياطيين، ولهذا ناسب هذا الذكر وناسب أيضاً الذكر الذي سيأتي ذكره بعد قليل؛ ستراً للإنسان عن أعين الجن والشياطيين وعن النظر إلى عورة الإنسان وهو يقضي حاجته أن يقول: بسم الله، وهذا من نعمة الله - سبحانه وتعالى - على العباد، على الإنس؛ لأن الشياطين والجن لا يراهم الإنسان، وهم يرونه وقد يشاهدون عورته وربما يستهزءون به وربما يضحكون منه فشرعت هذه التسمية أو هذا الذكر من أجل أن تكون سداً منيعاً بين الجن وبين أن ينظروا إلى عورة الإنسان .
    إذاً دل على هذا الحكم أمران:
    الأمر الأول: الدليل من السنة، وهو حديث علي - رضي الله عنه - .
    الأمر الثاني: تعليل وقد أشار إليه الحديث وهو أنها ستر واق من نظر الجن إلى عورات الإنسان .
    قال أعوذ بالله من الخبث والخبائث ، هذا أيضاً ذكر مشروع عند إرادة دخول الخلاء أو عند إرادة الجلوس لقضاء الحاجة إذا كان في فضاء ، أعوذ بالله من الخبث والخبائث، وفى رواية أعوذ بالله من الخبُث بضم الباء والخبائث، والخبث والخبائث، الخبث بإسكان الباء معناه الشر والخبائث أهل الشر وعلى رواية الخبُث والخبائث، الخبُث ذكران الشياطين والخبائث إناثهم، فكان يستعاذ من ذكرانهم وإناثهم، ولكن يقولوا كما قال الخطابي الخبث بإسكان الباء أبلغ وأشمل؛ لأنها تعني الاستعاذة من الشر وأهل الشر عموماًَ .
    الحديث هذا الحكم أو هذا الذكر دل عليه حديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل الخلاء قال ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) والحديث متفق عليه .
    وكما لاحظتم هنا هذا الحديث متفق عليه حديث صحيح لا إشكال فيه ولا غموض ولا طعن ولا مطعن، ومع هذا عبر المؤلف عما دل عليه من حكم في الاستحباب وهذا يدل على عدم التفريق بين المسنون والمستحب، ما معنى أو ما الفائدة من هذه الاستعاذة ؟ أشرت إليها قبل قليل عند الكلام على ذكر بسم الله، نعم من يجيب .
    إذاً السؤال يا أخواني موجه لكم أيها المشاهدون، وإذا كان في الإمكان أن ترسلوا لنا الإجابات بسرعة وتغلبوا الحاضرين القربين فهذا جيد وتشكرون عليه .
    أنها ستر كما قلنا في البسملة ، يعني ما بين الإنس والجن
    التسمية أو قوله بسم الله هذه ستر، ولكن هذا أمر آخر .
    حتى لا يستهزأ أو يضحك على الشخص الداخل الخلاء
    يعني قربت من يكمل ؟ أعوذ خذ الإجابة من كلمة أعوذ بالله من الخبث والخبائث ، يعني معناه التجاء واعتصام بالله - عزّ وجلّ - من الشياطين أن ينالوه بأذى أو ضرر، ومعروف أن الجن قد يضرون الإنسان، وقد يعتدون عليه، فهذه الاستعاذة بإذن الله حافظة للإنسان من أذى أو ضرر الشياطين، لماذا ناسب أن يقول هذا الذكر، أو هذا الدعاء أو هذه الاستعاذة عند قضاء الحاجة؛ لأن أماكن قضاء الحاجة، لأن مراحيض، لأن أماكن القاذورات هي أماكن الشياطين، يكثر الشياطين في هذه الأماكن؛ فناسب أن يستعين بالله منهم؛ لأنهم سيكونوا بينهم، وفي أماكنهم، تلاحظون من خلال هذا الذكر، ومن خلال الأذكار التي تقال في مواطن مختلفة، وفى أوقات مختلفة، وفى مناسبات مختلفة، أن كل مناسبة شرعت لها ذكر معين يناسبها، يعني عندما تريد أن تدخل المسجد، ما الذكر المناسب أن يقال ؟ اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، هذا مجال للرحمة، مجال للمغفرة، مجال للدعاء، مجال الالتجاء إلى الله - عزّ وجلّ - بمغفرة الذنوب والرحمة لما تريد أن تدخل المنزل، بسم الله ولجنا، وبسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا، هذا معنى أيضاً التجاء وحفظ من الشياطين، كما جاء في الأحاديث أن الإنسان إذا دخل المنزل، وسمى إذا أراد أن يأكل الطعام أيضاً حفظاً له لما يريد أن يخرج أيضاً شرع له ذكر يناسب حاله ويحفظه في حال ذهابه ومجيئه وعمله وسفره: بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي .. إلخ .
    فتلاحظون أن الله - سبحانه وتعالى - بنعمته وتفضله على عباده أن شرع لهم في مواطن مختلفة وفى مناسبات مختلفة ذكراً يحفظهم به ويتقربون به إلى الله - تبارك وتعالى - فالحمد لله على ما شرع .
    قال ( أعوذ بالله من الخبث والخبائث ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم ) هل الزيادة ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم، جاءت في حديث و لكنه ضعيف، والحديث هو حديث أبي أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا يعجز أحدكم أن يقول إذا دخل مرفقه: اللهم إني إعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ) هذا حديث أبي أمامة وهو ضعيف ضعفه جلّ الحفاظ والمحدثون ضعفوا هذا الحديث، وقالوا: إنه لا يجوز، ولهذا لو اقتصر على ما يؤدي الغرض الثابت في الحديث المتفق عليه وهو حديث أنس - رضي الله عنه -إذا دخل الخلاء قال: ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) ولا شك أن هذا الحديث كاف ويؤدي الغرض وفيه استعاذة من الشياطين، أهل الرجس ,أهل النجاسة .
    ثم قال: ( وإذا خرج ) يعني من الخلاء ومن موضع قضاء الحاجة قال: ( غفرانك ) .
    دل على هذا حديث عائشة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من الغائط قال: ( غفرانك ) .
    الغائط في الأصل هو الأرض المنخفضة ﴿ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ ﴾[النساء: 43] الذي هو المكان المنخفض لماذا ؟ قال: لأن الناس في الأصل شرفاً على الاستتار على أعين الناس؛ لأن هذه فطرة، فطرة في الناس حتى قبل الإسلام، وحتى من عهود قديمة، من الفطرة التي فطر عليها الناس أن يبتعدوا، وأن يستتروا عند قضاء الحاجة فيبحثون عن الأماكن المنخفضة؛ لئلا أن يراهم الناس، ثم مع الاستعمال ومع الزمن أطلق على الخارج نفسه هذه التسمية .
    هو ما خرج من الغائط، يعني من مكان قضاء الحاجة، سواء كان مكاناً منخفضاً بعيداً في الصحراء أو في الفضاء أو كان في المكان المبني المعد لذلك، قال: غفرانك، فمعنى غفرانك أسألك مغفرتك أو أسألك غفرانك، ولهذا تقال بالنص غفرانك: يعني أسألك غفرانك، والحديث هذا رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه جمع من أهل الحديث صححه ابن حبان وأبو حاتم والحاكم والنووي وابن حجر، وابن خزيمة والذهبي وغيرهم .
    فالحديث على هذا صحيح .
    ما المناسبة لهذا الذكر ، هل هناك أحد عنده جواب ؟
    تقول: يا شيخ غفرانك ؟ يقصد بها والله أعلم أن العبد في حالة قضاء الحاجة لم يذكر الله، فيسأل الله أن يغفر له ذنوبه
    هذا قال به بعض أهل العلم وسنوضحه بعد قليل ، هل فيه جواب ثاني ؟
    تقول الحكمة هي الستر من الجن
    يقول إن البسلمة تقي من النظر، والاستعاذة تقي من شرهم
    جميل الجواب الأخير جميل ولهذا نشكر الأخ .
    الجواب الثاني على مناسبة هذا الذكر غفرانك ؟ تفضل
    لأنه وهو يقضي حاجته انحبس عن ذكر الله - عزّ وجلّ -
    إن مكان الخلاء هو مكان الشياطين، فقد يجعل الشياطين
    هذا السؤال موجه إليكم -أيها المشاهدون- ولهذا ننتظر منكم إجابة على هذا فاسمعوا معنا، حتى تجيبون بناء على الإجابة التى سمعتموها، نريد الإجابة أن تكتب قبل، أما إذا سمعتم الإجابة لا نقبل، ونحن نكلكم إلى ثقتكم .
    لأن أثناء الخلاء الإنسان يكون في مكان الشياطين: يعني تحيطه الشياطين من حوله، في هذه الحالة، قد يجعل الشياطين يغرونه على شيء أو على معصية الله - عزّ وجلّ - فلذلك ناسب لما يخرج الإنسان من هذا المكان يذكر الله -تعالى- ويتوب إليه
    على كل حال حتى لا نطيل، عندنا الفقهاء -رحمهم الله- والعلماء وشراح الحديث قالوا: ما مناسبة أنه يشرع للإنسان بعد قضاء الحاجة أن يقول: غفرانك ؟
    الجواب الأول: هو ما أشار إليه الأخوين، أنه يشرع للإنسان دائماً أن يكون على ذكر وعلى صلة بالله - عزّ وجلّ - وحيث أنه أثناء قضاء الحاجة يمنع من ذلك، كأنه ترك جزءاً من وقته لم يذكر الله -تعالى- فيه، فناسب أن يقول بعد هذا الوقت الذي انحبس فيه عن ذكر الله أن يستغفر الله - عزّ وجلّ - أن يقول: غفرانك، ولكن في الحقيقة هذه حكمة غير مسلم بها؛ لأن الانحباس عن ذكر الله هنا في هذا المكان هو بأمر الله، الإنسان معذور في هذا الانحباس.
    المناسبة الثانية أو الحكمة الثانية: قالو: إن المناسبة أن الإنسان لما يتخلَ جسمه عن الأذى ويحس بخفة خروج هذا الخارج وهذا أذى الحس يخرج من الإنسان ولو انحبس فيه هذا الأمر الذي خرج لأذاه أشد الإيذاء، ويلاحظ ذلك من حبس أحد الأمرين، سواء حبسه الإنسان بنفسه أو إنه انحبس لمرض أو لسبب من الأسباب يجد عناءاً وأذى وضرراً كبيراً جداً؛ ولهذا إذا خرج منه هذا الأذى الحسي استراح جسمه من هذا الأذى ناسب أن يطلب الله - تبارك وتعالى - أن إيش ؟ يغفر له، يعني بأن يريح جسمه وبدنه وقلبه وروحه من الأذى المعنوي وهو الذنوب والمعاصي، يعني يتذكر بخروج الخارج الحسى أن يطهر قلبه وجوارحه من الذنوب وهي أمر معنوي يؤذي فناسب ذلك.
    وهذه الحقيقة مناسبة جميلة وأيضاً جيدة ووجيهة .
    غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، هذا الذكر فيه حديث عن أنس - رضي الله عنه - رواه ابن ماجه بهذا الذكر قال: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج قال: ( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) ولكن هذا الحديث ضعيف، ضعفه النووي وغيره، حديث ضعيف ولكن المناسبة قائمة لهذا الذكر، وعمومات الشريعة تدل على هذا الذكر؛ لأن المناسبة مناسبة نعمة أم لا ؟ وقد جاءت عمومات الشريعة تدل على شكر الله وحمده عند النعم، وعند تجدد النعم، ولا شك أن خروج هذا الخارج من أعظم النعم، وعلى هذا نقول: إن الحديث وإن كان ضعيفاً إلا أن عمومات الشريعة تشهد له وتقوي معناه، المعنى دلت عليه عمومات الشريعة؛ ولهذا من المناسب أن يحمد الله - تبارك وتعالى - بعد خروج هذا الخارج عنه ولا شك أن خروج هذا الأذى نعمة من الله - سبحانه وتعالى - تستحق الشكر .
    أحسن الله إليكم يا شيخ كيف من المناسب عند ذكر من أراد دخول الخلاء زيادة الرحمن الرحيم بعد بسم الله؛ لأن ما يحصل للعبد من إخراج تلك الفضلات هو رحمة من الله - عزّ وجلّ - ؟
    هو الذكر جاء ببسم الله، وإذا كان الوارد يؤدي المعنى والزيادة على الوارد غير مناسبة، لا سيما أن الحديث جاء أن يقول: بسم الله، فالاقتصار على الوارد هو الذي ينبغي .
    يقولون: هل تنصح بكتاب معين يشرح هذا المتن ، متن العمدة ؟
    هو معي الكتاب هذا الآن العُدة شرح العمدة، وأنا أريد من الأخ أن يضع هذا هو العدة شرح العمدة وهو كتاب جيد ومطبوع عدة طبعات والطبعة الأخيرة هذه تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وهو كتاب، يعني جيد مفيد ومختصر، ويعني شرح جيد وأسلوبه جيد .
    يسألان عن حكم التحدث داخل الخلاء ؟
    يتـــبع


    رحى الأيام
    مشرف
    مشرف

    انثى
    عدد المساهمات : 39
    تاريخ التسجيل : 24/01/2010

    رد: الدرس االثالث من دروس سلسلة الفقه

    مُساهمة  رحى الأيام في الأربعاء فبراير 17, 2010 4:35 am

    يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول بسم الله .
    أيضاً هنا تنبيه، بعض أهل العلم من فرق بين المستحب والمسنون، وكثير منهم لا يفرقون يقولون معنى يسن هو معنى يستحب، يعني لا يجب وإنما هو مسنون أو مندوب أو مستحب، المعنى واحد ، يعني أمر مرغب فيه شرعاً يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، أمر مطلوب شرعاً يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، هذا هو المستحب أو المسنون أو المندوب، يعني غالبية العلماء لا يفرقون بين هذه المصطلحات، يقولون إن معناها واحد يعني أن هذا الأمر مطلوب شرعاً طلباً غير جازم يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه .
    بعض أهل العلم يفرق يقول لا ، المسنون ما ثبت بدليل من السنة، أو بدليل نصي، والمستحب ما ثبت بتعليل، يعني دليله تعليل، المسنون دليله نص شرعي من السنة أو حتى من القرآن .
    على كل حال الذي مشي عليه العلماء أو غالبية أهل العلم هو عدم التفريق، يعبرون عن المندوب أو المرغب في فعله الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، يعبرون عن ذلك بالمسنون أو المستحب أو المندوب .
    والمؤلف هنا مشى على ذلك، مشى على أن المستحب يراد المسنون ولا يقصد التفريق بين ما ثبت بدليل نصي أو بتعليل ولهذا ذكر ومن هذه المستحبات التي ذكرها أموراً ثبتت بالأدلة بالأحاديث .
    الخلاء ما هو ؟ الخلاء في الأصل هو المكان الخالى، الفضاء وكل ما استُعمل على كل مكان يخلو به المرء لقضاء حاجته، سواء كان فضاءً، صحراء أو بنياناً مبني يعد لقضاء الحاجة، مثل المرحاض وغيره .
    يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول بسم الله ، هذا الحكم الذي ذكره المؤلف وهو الاستحباب، استحباب أن يقول بسم الله دل عليه الحديث، وهذا الحديث هو حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الكنيف ) وفي رواية ( إذا دخل الخلاء، أن يقول: بسم الله ) وهذا الحديث رواه الترمذي وابن ماجة وغيرهما، وضعفه بعض أهل الحديث، ولكن حسنه البعض يعني له شواهد، فحسنه السيوطي والمناوي وغيرهما، فالحديث حجة في هذا .
    إذاً الدليل على استحباب قول هذا الذكر وهو التسمية حديث على - رضي الله عنه -.
    أيضاً في الحديث أشار إلى الحكمة من هذا الذكر، الحكمة من هذا الذكر ما هي ؟ ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم؛ ولهذا حري بالمسلم أن يحرص على هذا الذكر عند دخول الخلاء سواء كان الخلاء المعد لقضاء الحاجة وهو المرحاض أو الحمام أو كان في الفضاء البعيد، إذا أراد أن يجلس لقضاء حاجته قبل الجلوس يقول هذا الذكر يقول بسم الله .
    أمكنة قضاء الحاجة أو أمكنة القاذورات هي أمكنة الشياطيين، ولهذا ناسب هذا الذكر وناسب أيضاً الذكر الذي سيأتي ذكره بعد قليل؛ ستراً للإنسان عن أعين الجن والشياطيين وعن النظر إلى عورة الإنسان وهو يقضي حاجته أن يقول: بسم الله، وهذا من نعمة الله - سبحانه وتعالى - على العباد، على الإنس؛ لأن الشياطين والجن لا يراهم الإنسان، وهم يرونه وقد يشاهدون عورته وربما يستهزءون به وربما يضحكون منه فشرعت هذه التسمية أو هذا الذكر من أجل أن تكون سداً منيعاً بين الجن وبين أن ينظروا إلى عورة الإنسان .
    إذاً دل على هذا الحكم أمران:
    الأمر الأول: الدليل من السنة، وهو حديث علي - رضي الله عنه - .
    الأمر الثاني: تعليل وقد أشار إليه الحديث وهو أنها ستر واق من نظر الجن إلى عورات الإنسان .
    قال أعوذ بالله من الخبث والخبائث ، هذا أيضاً ذكر مشروع عند إرادة دخول الخلاء أو عند إرادة الجلوس لقضاء الحاجة إذا كان في فضاء ، أعوذ بالله من الخبث والخبائث، وفى رواية أعوذ بالله من الخبُث بضم الباء والخبائث، والخبث والخبائث، الخبث بإسكان الباء معناه الشر والخبائث أهل الشر وعلى رواية الخبُث والخبائث، الخبُث ذكران الشياطين والخبائث إناثهم، فكان يستعاذ من ذكرانهم وإناثهم، ولكن يقولوا كما قال الخطابي الخبث بإسكان الباء أبلغ وأشمل؛ لأنها تعني الاستعاذة من الشر وأهل الشر عموماًَ .
    الحديث هذا الحكم أو هذا الذكر دل عليه حديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل الخلاء قال ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) والحديث متفق عليه .
    وكما لاحظتم هنا هذا الحديث متفق عليه حديث صحيح لا إشكال فيه ولا غموض ولا طعن ولا مطعن، ومع هذا عبر المؤلف عما دل عليه من حكم في الاستحباب وهذا يدل على عدم التفريق بين المسنون والمستحب، ما معنى أو ما الفائدة من هذه الاستعاذة ؟ أشرت إليها قبل قليل عند الكلام على ذكر بسم الله، نعم من يجيب .
    إذاً السؤال يا أخواني موجه لكم أيها المشاهدون، وإذا كان في الإمكان أن ترسلوا لنا الإجابات بسرعة وتغلبوا الحاضرين القربين فهذا جيد وتشكرون عليه .
    أنها ستر كما قلنا في البسملة ، يعني ما بين الإنس والجن
    التسمية أو قوله بسم الله هذه ستر، ولكن هذا أمر آخر .
    حتى لا يستهزأ أو يضحك على الشخص الداخل الخلاء
    يعني قربت من يكمل ؟ أعوذ خذ الإجابة من كلمة أعوذ بالله من الخبث والخبائث ، يعني معناه التجاء واعتصام بالله - عزّ وجلّ - من الشياطين أن ينالوه بأذى أو ضرر، ومعروف أن الجن قد يضرون الإنسان، وقد يعتدون عليه، فهذه الاستعاذة بإذن الله حافظة للإنسان من أذى أو ضرر الشياطين، لماذا ناسب أن يقول هذا الذكر، أو هذا الدعاء أو هذه الاستعاذة عند قضاء الحاجة؛ لأن أماكن قضاء الحاجة، لأن مراحيض، لأن أماكن القاذورات هي أماكن الشياطين، يكثر الشياطين في هذه الأماكن؛ فناسب أن يستعين بالله منهم؛ لأنهم سيكونوا بينهم، وفي أماكنهم، تلاحظون من خلال هذا الذكر، ومن خلال الأذكار التي تقال في مواطن مختلفة، وفى أوقات مختلفة، وفى مناسبات مختلفة، أن كل مناسبة شرعت لها ذكر معين يناسبها، يعني عندما تريد أن تدخل المسجد، ما الذكر المناسب أن يقال ؟ اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، هذا مجال للرحمة، مجال للمغفرة، مجال للدعاء، مجال الالتجاء إلى الله - عزّ وجلّ - بمغفرة الذنوب والرحمة لما تريد أن تدخل المنزل، بسم الله ولجنا، وبسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا، هذا معنى أيضاً التجاء وحفظ من الشياطين، كما جاء في الأحاديث أن الإنسان إذا دخل المنزل، وسمى إذا أراد أن يأكل الطعام أيضاً حفظاً له لما يريد أن يخرج أيضاً شرع له ذكر يناسب حاله ويحفظه في حال ذهابه ومجيئه وعمله وسفره: بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي .. إلخ .
    فتلاحظون أن الله - سبحانه وتعالى - بنعمته وتفضله على عباده أن شرع لهم في مواطن مختلفة وفى مناسبات مختلفة ذكراً يحفظهم به ويتقربون به إلى الله - تبارك وتعالى - فالحمد لله على ما شرع .
    قال ( أعوذ بالله من الخبث والخبائث ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم ) هل الزيادة ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم، جاءت في حديث و لكنه ضعيف، والحديث هو حديث أبي أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا يعجز أحدكم أن يقول إذا دخل مرفقه: اللهم إني إعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ) هذا حديث أبي أمامة وهو ضعيف ضعفه جلّ الحفاظ والمحدثون ضعفوا هذا الحديث، وقالوا: إنه لا يجوز، ولهذا لو اقتصر على ما يؤدي الغرض الثابت في الحديث المتفق عليه وهو حديث أنس - رضي الله عنه -إذا دخل الخلاء قال: ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) ولا شك أن هذا الحديث كاف ويؤدي الغرض وفيه استعاذة من الشياطين، أهل الرجس ,أهل النجاسة .
    ثم قال: ( وإذا خرج ) يعني من الخلاء ومن موضع قضاء الحاجة قال: ( غفرانك ) .
    دل على هذا حديث عائشة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من الغائط قال: ( غفرانك ) .
    الغائط في الأصل هو الأرض المنخفضة ﴿ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ ﴾[النساء: 43] الذي هو المكان المنخفض لماذا ؟ قال: لأن الناس في الأصل شرفاً على الاستتار على أعين الناس؛ لأن هذه فطرة، فطرة في الناس حتى قبل الإسلام، وحتى من عهود قديمة، من الفطرة التي فطر عليها الناس أن يبتعدوا، وأن يستتروا عند قضاء الحاجة فيبحثون عن الأماكن المنخفضة؛ لئلا أن يراهم الناس، ثم مع الاستعمال ومع الزمن أطلق على الخارج نفسه هذه التسمية .
    هو ما خرج من الغائط، يعني من مكان قضاء الحاجة، سواء كان مكاناً منخفضاً بعيداً في الصحراء أو في الفضاء أو كان في المكان المبني المعد لذلك، قال: غفرانك، فمعنى غفرانك أسألك مغفرتك أو أسألك غفرانك، ولهذا تقال بالنص غفرانك: يعني أسألك غفرانك، والحديث هذا رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه جمع من أهل الحديث صححه ابن حبان وأبو حاتم والحاكم والنووي وابن حجر، وابن خزيمة والذهبي وغيرهم .
    فالحديث على هذا صحيح .
    ما المناسبة لهذا الذكر ، هل هناك أحد عنده جواب ؟
    تقول: يا شيخ غفرانك ؟ يقصد بها والله أعلم أن العبد في حالة قضاء الحاجة لم يذكر الله، فيسأل الله أن يغفر له ذنوبه
    هذا قال به بعض أهل العلم وسنوضحه بعد قليل ، هل فيه جواب ثاني ؟
    تقول الحكمة هي الستر من الجن
    يقول إن البسلمة تقي من النظر، والاستعاذة تقي من شرهم
    جميل الجواب الأخير جميل ولهذا نشكر الأخ .
    الجواب الثاني على مناسبة هذا الذكر غفرانك ؟ تفضل
    لأنه وهو يقضي حاجته انحبس عن ذكر الله - عزّ وجلّ -
    إن مكان الخلاء هو مكان الشياطين، فقد يجعل الشياطين
    هذا السؤال موجه إليكم -أيها المشاهدون- ولهذا ننتظر منكم إجابة على هذا فاسمعوا معنا، حتى تجيبون بناء على الإجابة التى سمعتموها، نريد الإجابة أن تكتب قبل، أما إذا سمعتم الإجابة لا نقبل، ونحن نكلكم إلى ثقتكم .
    لأن أثناء الخلاء الإنسان يكون في مكان الشياطين: يعني تحيطه الشياطين من حوله، في هذه الحالة، قد يجعل الشياطين يغرونه على شيء أو على معصية الله - عزّ وجلّ - فلذلك ناسب لما يخرج الإنسان من هذا المكان يذكر الله -تعالى- ويتوب إليه
    على كل حال حتى لا نطيل، عندنا الفقهاء -رحمهم الله- والعلماء وشراح الحديث قالوا: ما مناسبة أنه يشرع للإنسان بعد قضاء الحاجة أن يقول: غفرانك ؟
    الجواب الأول: هو ما أشار إليه الأخوين، أنه يشرع للإنسان دائماً أن يكون على ذكر وعلى صلة بالله - عزّ وجلّ - وحيث أنه أثناء قضاء الحاجة يمنع من ذلك، كأنه ترك جزءاً من وقته لم يذكر الله -تعالى- فيه، فناسب أن يقول بعد هذا الوقت الذي انحبس فيه عن ذكر الله أن يستغفر الله - عزّ وجلّ -
    يتبـــع

    رحى الأيام
    مشرف
    مشرف

    انثى
    عدد المساهمات : 39
    تاريخ التسجيل : 24/01/2010

    رد: الدرس االثالث من دروس سلسلة الفقه

    مُساهمة  رحى الأيام في الأربعاء فبراير 17, 2010 4:39 am

    - أن يقول: غفرانك، ولكن في الحقيقة هذه حكمة غير مسلم بها؛ لأن الانحباس عن ذكر الله هنا في هذا المكان هو بأمر الله، الإنسان معذور في هذا الانحباس.
    المناسبة الثانية أو الحكمة الثانية: قالو: إن المناسبة أن الإنسان لما يتخلَ جسمه عن الأذى ويحس بخفة خروج هذا الخارج وهذا أذى الحس يخرج من الإنسان ولو انحبس فيه هذا الأمر الذي خرج لأذاه أشد الإيذاء، ويلاحظ ذلك من حبس أحد الأمرين، سواء حبسه الإنسان بنفسه أو إنه انحبس لمرض أو لسبب من الأسباب يجد عناءاً وأذى وضرراً كبيراً جداً؛ ولهذا إذا خرج منه هذا الأذى الحسي استراح جسمه من هذا الأذى ناسب أن يطلب الله - تبارك وتعالى - أن إيش ؟ يغفر له، يعني بأن يريح جسمه وبدنه وقلبه وروحه من الأذى المعنوي وهو الذنوب والمعاصي، يعني يتذكر بخروج الخارج الحسى أن يطهر قلبه وجوارحه من الذنوب وهي أمر معنوي يؤذي فناسب ذلك.
    وهذه الحقيقة مناسبة جميلة وأيضاً جيدة ووجيهة .
    غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، هذا الذكر فيه حديث عن أنس - رضي الله عنه - رواه ابن ماجه بهذا الذكر قال: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج قال: ( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) ولكن هذا الحديث ضعيف، ضعفه النووي وغيره، حديث ضعيف ولكن المناسبة قائمة لهذا الذكر، وعمومات الشريعة تدل على هذا الذكر؛ لأن المناسبة مناسبة نعمة أم لا ؟ وقد جاءت عمومات الشريعة تدل على شكر الله وحمده عند النعم، وعند تجدد النعم، ولا شك أن خروج هذا الخارج من أعظم النعم، وعلى هذا نقول: إن الحديث وإن كان ضعيفاً إلا أن عمومات الشريعة تشهد له وتقوي معناه، المعنى دلت عليه عمومات الشريعة؛ ولهذا من المناسب أن يحمد الله - تبارك وتعالى - بعد خروج هذا الخارج عنه ولا شك أن خروج هذا الأذى نعمة من الله - سبحانه وتعالى - تستحق الشكر .
    أحسن الله إليكم يا شيخ كيف من المناسب عند ذكر من أراد دخول الخلاء زيادة الرحمن الرحيم بعد بسم الله؛ لأن ما يحصل للعبد من إخراج تلك الفضلات هو رحمة من الله - عزّ وجلّ - ؟
    هو الذكر جاء ببسم الله، وإذا كان الوارد يؤدي المعنى والزيادة على الوارد غير مناسبة، لا سيما أن الحديث جاء أن يقول: بسم الله، فالاقتصار على الوارد هو الذي ينبغي .
    يقولون: هل تنصح بكتاب معين يشرح هذا المتن ، متن العمدة ؟
    هو معي الكتاب هذا الآن العُدة شرح العمدة، وأنا أريد من الأخ أن يضع هذا هو العدة شرح العمدة وهو كتاب جيد ومطبوع عدة طبعات والطبعة الأخيرة هذه تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وهو كتاب، يعني جيد مفيد ومختصر، ويعني شرح جيد وأسلوبه جيد .
    يسألان عن حكم التحدث داخل الخلاء ؟

    هذا سيأتي .
    إذا نسي الدعاء، الدعاء يا شيخ هل يقوله داخل الخلاء ؟
    لا يقوله؛ لأنه يمنع الإنسان أثناء قضاء الحاجة من الذكر .
    ذكرتم أن بول ما يؤكل لحمه طاهر، فهل يكون القطة نجس ؟
    القطة جاء الحديث، وصف الحديث على أنها من الطاهرات، بسبب البلوى التي تعم بها لأنها تخالط الناس، ولهذا قال: إنها من الطوافين عليكم والطوافات وليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات، فالقطة وما دونها في الخلقة كما يقول الفقهاء طاهرة .
    يقول جزاك الله خيراً قلت إن المواد المصقولة تطهر بمجرد المسح، فهل يعني هذا أن يكون بقطعة قماش أم لابد من استخدام الماء ؟
    لا، هو المسح بحيث أنه ينقي، ولا شك أن استخدام قطعة القماش المبللة بالماء تنقي أكثر وأسرع .
    نواصل الحديث في كلام المؤلف -رحمه الله تعالى- في معرض ذكر آداب قضاء الحاجة.
    قال: ( ويقدم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج ) .
    يعني انظر حتى قضية هيئة الدخول وهيئة الخروج، جاء ديننا بالأدب في هذا، المشروع للمسلم دائماً في كل الأمور الطيبة أمور التكريم أن يبدأ باليمن .
    تجد في باب الوضوء نبدأ بغسيل اليمين قبل اليسار، تجد في دخول المسجد يشرع في الدخول الرجل اليمنى، وعند الخروج العكس .
    وحتى في اللباس إذا أراد الإنسان أن يلبس يشرع أن يبدأ بيمنه قبل يساره، وفى أمور كثيرة؛ ولهذا جاء في حديث عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( يعجبه التيامن في ترجله وتنعله وطهوره وفى شأنه كله ) يعني في شأن التكريم .
    الأمور الأخرى التي ليس لابد لها التكريم ، يشرع فيها البدء باليسار مثل دخول الخلاء، أو دخول دورة المياه، المشروع أن يقدم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج .
    بناء على هذه القاعدة الشرعية المستفادة من حديث عائشة وغيره .
    مما يسن يعني مما هو مستحب أيضاً قبل أن ندخل في الأشياء المكروهة والمنهيات، عندنا مثلاً الاستتار عن الأعين أثناء قضاء الحاجة، الاستتار عن الناس، شرع للمسلم أن أثناء قضاء الحاجة أن يستتر عن الجن وعن الإنس، أم لا ؟
    ما يشرع أن يستتر من الجن ؟ سبق الكلام ، معناه أنه لما شرع لك أن تقول عند دخول الخلاء: بسم الله، معناه أنك استترت عن الجن، أيضاً يشرع لك أن تستتر عن الإنس في دخول الخلاء، دخول دورة المياه، وإذا كنت في الفضاء، فيشرع أن تستتر أن تبتعد، وقد جاءت أحاديث كثيرة في هذا، مثل حديث المغيرة بن شعبة وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يقضي حاجته أبعد، أو توارى، وجاء في بعض الأحاديث أنه ( فانطلق حتى توارى عني ) يقول المغيرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: ( خذ الإداوة ) الإداوة هي إناء صغير من جلد يوضع فيه الماء قال ( خذ الإداوة ) ثم قال المغيرة فانطلق، يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلق حتى توارى عني، يعني أبعد حتى استتر بعيداً عن عيني المغيرة، وهكذا جاء في بعض الأحاديث ( من أتي منكم الغائط فليستتر ) .
    ولهذا قالوا الاستتار واجب، من الآداب الواجبة، لأن ستر العورة واجب، ومن أراد أن يقضى حاجته، فسيضطر إلى كشفها، ولهذا قالوا: إن الاستتار واجب .
    الاستتار عن أعين الناس والابتعاد إذا كان في فضاء لما ورد من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقوله .
    يعني من يريد أن يسجل، أكتب مما ورد من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن قوله .
    أما فعله فيدل عليه أحاديث منها حديث المغيرة بن شعبة وفيه ( فانطلق حتى توارى عني فقضى حاجته ) الحديث صحيح .
    وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - فمنه حديث عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( من أتى الغائط فليستتر ) رواه أصحاب السنن، وإن كان هذا الحديث فيه مقال إلا أن أيضاً الحديث الأول وعمومات الشريعة تدل عليه تشهد له .
    مما يسن أو يستحب عند قضاء الحاجة الاعتماد على الرجل اليسرى ونصب اليمنى .
    قالوا: مما يسن أثناء قضاء الحاجة أن ينصب اليمنى وأن يعتمد على رجله اليسرى .
    وهذا فيه حديث سراقة بن مالك قال: ( علمنا - صلى الله عليه وسلم - في الخلاء أن نقعد على اليسرى وأن ننصب اليمنى ) .
    علمنا، حديث سراقة ، علمنا - صلى الله عليه وسلم - في الخلاء ، يعني أثناء قضاء الحاجة، في الخلاء أن نقعد على اليسرى وأن ننصب اليمني ، يعني نتكأ على الرجل اليسرى، هذا الحديث ضعيف .
    الفقهاء رحمهم الله عللوا بتعليل، قالوا يستحب الاتكاء على الرجل
    وقالوا: إن الأطباء يؤكدون، في القديم طبعاً، هذا كلام الفقهاء في القديم، قالوا إن الأطباء يؤكدون أن الاتكاء على الرجل اليسرى يسهل خروج الخارج .
    قرأت كلاماًَ لدكتور لطبيب من الأطباء المعاصرين المهتمين ورأيه معتبر في الحقيقة، وهو الدكتور محمد البار، أكد هذا القول وقال: إن المستقيم، الذي هو في نهاية الأمعاء الغليظة على شكل أربعة في الحالة العادية، وبأمر الله عند الاتكاء على الرجل اليسرى يصبح مستقيماً وهذا يسهل خروج الخارج .
    فهذا يؤكد هذه القضية .
    مما يذكره الفقهاء وهو في الحقيقة لم يثبت ورد فيه أحاديث ولكنها ضعيفة لم يصحهها أحد من المختصين، وهو مسحه بيده اليسرى من أصل ذكره إلى رأسه .
    يقول عندما ينتهي من البول يمسح ذكره من أجل استخراج بقية البول التي قد تكون موجودة في القضيب .
    أيضاً النطر، النطر قالوا أن يجذب ما يكون بداخل ذكره من الداخل يعني ليس جذباً حسياً من الخارج وإنما يجذبه يعني يحاول أن يخرجه بنفسه من الداخل .
    بعض يعني كثير من الفقهاء، أشاروا إلى هاتين القضيتين، وهما قضية مسح الذكر من أصله إلى رأسه لاستخراج بقية البول وأيضاً النطر، ولكن بعض المحققين كشيخ الإسلام قالوا: إن هذا غير مشروع، لأنه قد يضر ، يعني الاعتياد على هذا الأمر قد يضر ويسبب اعتياد العضو على عدم خروج الخارج بنفسه ولهذا قالوا يترك الأمر على وضعه والله أعلم .
    بعد هذا ابتدأ المؤلف -رحمه الله تعالى- بذكر المنهيات، أو المكروهات ، ما سيذكره من الآن فصاعد ورد فيه نهي .
    بعض العلماء قال: إنه مكروه .
    وبعضهم قال: إنه محرم .
    والسبب في التفريق بين هذه الأمور هو النظر إلى القرائن التي تحف بالنصوص التي يعني دلت على هذا الأمر المنهي عنه .
    هل النص جازم في النهي وليس هناك ما يصرفه ؟ أو هناك أمور قد تصرف هذا النهي من التحريم إلى الكراهة؟
    على كل حال سنستعرض هذه المنهيات وننظر فيها .
    يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- ( ولا يدخله بشيء فيه ذكر الله -تعالى- إلا من حاجة.

    ويعتمد في جلوسه على رجله اليسرى، وإن كان في الفضاء أبعد واستتر، وارتاد لبوله موضعاً رخواً ) .
    يتــبع

    رحى الأيام
    مشرف
    مشرف

    انثى
    عدد المساهمات : 39
    تاريخ التسجيل : 24/01/2010

    رد: الدرس االثالث من دروس سلسلة الفقه

    مُساهمة  رحى الأيام في الأربعاء فبراير 17, 2010 4:44 am

    قال: (ولا يدخله) يعني لا يدخل الخلاء أو موضع قضاء الحاجة بشيء فيه اسم الله تعالى إلا من حاجة، وجاء في بعض كلام أهل العلم قولهم ولا يدخله بشيء فيه شيء من ذكر الله، يعني أي شيء فيه ذكر لله - عزّ وجلّ - أو ذكر اسم الله - عزّ وجلّ - لا يدخل به دورة المياه إلا من حاجة .
    قالوا كخوف سرقة، يخشى يعني لو وضعه في الخارج ودخل أن يسرق فقالوا: يمكن أيضاً يلفه أو يضعه إذا كان خاتم مثلاً يضع ما فيه ذكر الله إذا كان الفص فص الخاتم فيه اسم الله يعني يجعله من الداخل، على كل حال يفرق بين المصحف مثلاً أو كلام آخر جاء فيه ذكر اسم الله عرضاً .
    أما المصحف فهذا يحرم دخول الحمام به، لما فيه من وجوب تكريم الله - عزّ وجلّ - وتحريم إهانته، ولا شك أن دخول المصحف الحمام من الإهانة، ولهذا ينبغي أن يعتنى خصوصاً بعض الأخوان الذي يحمل المصحف الصغير في جيبه أن يعتني عند هذه النقطة، عند هذا الموضوع، إذا أراد أن يدخل دورة المياه فينبغي أن يضع المصحف في الخارج ويمكن إذا كان يخشى عليه أن يطلب من الأشخاص الموجوين ولا سيما دورات المياه العامة التى قد يخاف عليها أن يسرق ممكن أن يطلب من شخص أن يسمك به حتى يخرج، على كل حال ينبغي العناية بهذا الموضوع، عناية جيدة .
    قال:( ويعتمد في الجلوس على رجله اليسرى) وهذا سبق الكلام فيه، (وإن كان في الفضاء أبعد واستتر) وهذا أيضاً سبق الكلام فيه .
    قال ( وارتاد موضعاً رخوا ) الأمكنة التى يقضى فيها حاجة الإنسان إما أن تكون ملساء مثل: الأماكن المبلطة، أو الأماكن التي فيها دورة المياه الآن فيها مواضع الأماكن لجلوس قضاء الحاجة، يعني أشياء لا تسبب رشاش البول لما يكون الإنسان في الفضاء قد تكون الأماكن بعضها صلب وبعضها لين، الأماكن الصلبة إذا كان يبول فيها قد يسبب ذلك أن يترشش يعني يرش البول أو ينتقل البول إلى ملابسه أو إلى نعليه أو إلى ساقيه أو ما أشبه ذلك .
    ولهذا قالوا يحسن ويستحب أن يحرص على أن يرتاد الموضع اللين هذا معنى قوله رخوا يعني لين بحيث أنه لا يسبب تطاير البول على ثوبه أو على شيء من بدنه .
    من الأمور التي تكره وجاء فيها النهي: الكلام حال قضاء الحاجة، وهذا السؤال الذي ورد قبل قليل جوابه هنا، الكلام أثناء قضاء الحاجة مكروه، وبعضهم يشدد فيه، وقد جاء فيه بعض الأحاديث التي تدل على أن الله - تبارك وتعالى - يمقت على ذلك .
    الحديث الذي ورد في هذا وقد يعني ورد فيه كلام ( لا يجلس الرجلان يتغوطان ويتكلمان فإن الله تعالى يمقت على ذلك ) أو كما جاء في الحديث، وفيه غيره أيضاً رجلاً مر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقضى حاجته فسلم عليه ولم يرد عليه السلام، وهذا الحديث صححه جمع .
    فالمقصود أن الكلام أثناء قضاء الحاجة ليس من الأدب ، يعني ينبغي تركه ويتأكد تركه.
    أيضاً مما يكره وقد جاءت فيه أحاديث صحيحة أن يمسك أو يلمس أو يمسح الرجل ذكره بيمينه وهو يبول، أو يتمسح بيمنه يعني يمسح أو يستنجيء أو يستجمر باليمين ( لا يمسن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء ) وهذا حديث متفق عليه، وفيه حديث أيضاً عن سلمان في هذا، نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أن نستجمر بأقل من ثلاثة أحجار، أو نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نتمسح من الخلاء باليمين ) أو كما جاء فالمقصود أن الأدلة دلت على أن اليمين تكرم عن هذا ، ويستخدم لذلك اليسار بناء على القاعدة العامة المذكورة قبل قليل أن اليمين للأشياء التي فيها تكريم وطيب واليسرى على خلاف ذلك .
    أيضاً قال المؤلف بعد ذلك: ولا يبول .
    يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- ( ولا يبولن في ثقب ولا شق، ولا طريق ولا ظل نافع، ولا تحت شجرة مثمرة، ولا يستقبل شمساً ولا قمراً، ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروه).

    ويجوز ذلك في البنيان، فإذا انقطع البول ) .
    قبل ذلك قال ( ولا يبول في ثقب ولا شق ) الجحور والشقوق في الأرض فيكره البول فيها، وفى حديث عبد الله بن سرجس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( نهي أن يبال في الجحر ) وهذا الحديث بعضهم صححه وبعضهم ضعفه على كل حال أيضاً عللوا بتعليل آخر، قالوا إن البول في الجحور قد يسبب أذى وضرر لمن يبول في ذلك، لأنه قد تكون في هذه الجحور حشرات ضارة، قد يكون فيها عقارب، قد يكون فيها حيات قد يكون فهيا غير ذلك .
    أيضاً قد يضر من هو موجود في هذه الجحور يعني قد يكون الضرر الواقع من الإنسان على الساكن فى فهذه الجحور من الحشرات وغيرها، وقد يناله هو ضرر بسبب هذه الحشرات الموجودة في هذه الجحور أو هذه الشقوق .
    يقول ما حكم دخول الخلاء بالقرآن ؟
    أما بالنسبة للمصحف هذا سبق الكلام فيه قبل قليل وقلنا أنه يحرم الدخول بالمصحف الخلاء، لما في ذلك من إهانة المصحف والواجب هو تكريم كتاب الله - عزّ وجلّ - وتقديره.
    السلام عليكم أريد أن أسأل عن دخول الخلاء بالقرآن في الجوال إذ أن الجوالات دخلها القرآن ولكن لا يظهر القرآن على الشاشة يكون في الجوال ولا يظهر على الشاشة، فهل ممكن دخول الخلاء فيه ؟
    أما بالنسبة للقرآن الموجود في الجوال فهذا لا يظهر، يعني لا يؤخذ القرص الموجود عليها أو الشريحة الذاكرة الموجود عليها القرآن هي قطعة حديدة أو ما أشبه ذلك، فهذا لا يعتبر حكمه حكم المصحف، ولهذا يجوز دخول الخلاء بها .
    يا شيخ الشريط الإسلامي الشريط القرآني
    الشريط نفس قضية، لأنه لا يظهر عليه ولا يبين .
    السلام عليكم ، السؤال الأول إذا كنت مثلا عند قضاء الحاجة تطاير البول على الجوارب أو على الخفين ماذا يلزمني يعني هل أكتفي مسحه بالماء فقط ، السؤال الثاني يكون بالجيب عند دخول الخلاء يكون فيه مثلاً ريالات أو من هذا القبيل يكون مكتوب على الريال لا إله إلا الله، فهل هذا محرم يعني بوجود ذكر اسم الله يعني في الخلاء أم ما فيها شيء، آخر شيء ياشيخ أريد أن أسألك الحين أنا بأخذ العلم عن طريق الحلقات التي تؤدنها، هل يلزمني شراء كتاب مثل الطهارة والتحديد معكم، أم أكتفي فقط بأن أكتب الأشياء المهمة فقط ؟
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أقول ما حكم الذي يدخل الخلاء بشيء فيه ذكر الله مثل المصحف الصغير أو الأذكار ؟
    أما بالنسبة للأشياء الموجود فيها ذكر مثل قضية الريالات أو مثل قضية كلام مكتوب فيه أيضاً بعض الأحاديث وما أشبه ذلك فهذا ينطبق عليه الحكم الذي قلناه أولا وهو أنه يكره دخول دورة المياه بهذه الأشياء إلا من حاجة، إذا كان يخشى عليها السرقة أو ما أشبه ذلك .
    تقول عند قضاء الحاجة تطاير البول على الملابس فكيف تتطهر به
    لا هذا نجاسة ما فيه إشكال تطاير البول على الجوارب فهذا نجاسة متوسطة التي جعلناها من النجاسات المتوسطة ليست من النجاسات المخففة ولهذا يجب غسل الجورب، والشراب الذي تعرض للبول غسلاًَ ولا يكتفى بالرش أو النضح .
    تقول طلب العلم عن طريق هذه المجالس
    الحقيقة طلب العلم هذا أمر مؤكد على كل إنسان على كل مسلم، ينبغي على كل مسلم أن يحرص على طلب العلم ، وطلب العلم خير كله وفيه الفائدة العظيمة يستطيع المسلم من خلال طلب العلم أن يعرف كيف يعبد الله - عزّ وجلّ - كيف يتطهر؟ كيف يصلي؟ ويصوم ويزكي ويحج، ويعرف كيف يتعامل مع الناس أيضاً؟ فحري على كل مسلم أن يحرص على التعلم وهذه مناسبة بفضل الله - عزّ وجلّ - يشكر القائمون على مثل هذه القناة إتاحة الفرصة أمام ملايين الناس أن يتابعوا وأن يتعلموا وأن يستفيدوا هذا العلم الذي يحتاجونه.
    للأسف الشديد الآن في كثير من الأمكان وفى كثير من البلدان لا تتعلم العلوم الشرعية، ولا تعطي إلا نذراً يسيراًً لا يعطي إذا أعطى، فلهذا يحسن بالمسلم إذا فتح له مجال أو أتيحت له فرصة التعلم وهو في بيته أن يتابع وأن يتعلم.
    أنصح كل متابعونا وكل مشاهدينا أن يشاهدوا الدروس الأخرى، أن يشتري الكتاب يعني لا يكتفي فقط بمجرد السماع وهذا الكتاب الظاهر أنه متاح من خلال الواقع، ومتاح أيضاً من خلال الشراء إذا كان باستطاعته يعني أن يجد كتاب سواء المتن، المتن خاصة يعني بدون شرح ، أو بشرحه العدة ، فأنا أنصح باقتناء الكتاب والتعليق عليه ولا يترك يفوته شيء من التعليقات، وحتى أنا بالمناسبة ورد عدد من الاتصالات يطالبون بالتأني في الإلقاء من أجل الكتابة والمتابعة ولكن يعني لا نسرع السرعة التي قد لا تمكن المتابع من الكتابة ولا أيضا أن نتأمل؛ لأن التأمل يعني قد يسبب ثقلا في الدرس .
    على كل حال سنحاول الجمع بين الأمرين بقدر ما نستطيع .
    الأخ يطلب اسم المؤلف ودار النشر إذا تكرمت
    العدة في شرح العمدة تأليف بهاء الدين عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي، وهو عالم ومؤلف قديم ، مولود عام خمسمائة وست وخمسين للهجرة، متوفى عام ستمائة وأربعة وعشرين وهو بالمناسبة تلميذ من تلاميذ المؤلف، مؤلف العمدة، صاحب العدة تلميذ من تلاميذ المؤلف الذي هو صاحب المتن، صاحب العمدة ، دار النشر مؤسسة الرسالة والكتاب هذا بالطبعة هذه تحقيق معالى الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وفقه الله .
    يقول أنه يعمل في مسلخ أو يذبح الذبائح وتقع الدماء على ثيابي فهل يجوز له أن يصلي بهذه الثياب ؟
    هذا السؤال حقيقة مهم ويتعرض له لكثير من الناس، والدم الذي يتعرض له من يتولى عملية الذبح والسلخ لايخلو ثوبه من الدم يعني الذين يعرفون باللحاميين أو القصابيين وما أشبههم، تتعرض ملابسهم للدماء، والدماء نوعان الذي يتعرضون له:
    الدم المسفوح أو الدم الذي يخرج من الذبيحة حال الذبح وهذا نجس والقرآن نص على أنه نجس ولهذا يجب غسله يجب وجوباً لابد .
    أما الدم الموجود في اللحم فهذا ليس نجس طاهر، فإذا كان مثل السائل يتعرض للدم المسفوح فلابد من غسل الملابس إذا كان يريد أن يصلي أثناء العمل في الملحمة لابد أن يضع له ملابس أخرى خاصة، يخلع الملابس هذه ويلبس الملابس ويؤدي الصلاة فيها أو يغسلها، إنما الحكم أن الملابس التي فيها دم مسفوح تعتبر ملابس نجسة لا تجوز الصلاة فيها، ولا تصح .
    السؤال الثاني، يسأل كثير من المشاهدين ما الحكمة من قول غفرانك ؟
    نعم على كل حال نحن ذكرنا كلام أهل العلم يدور على هذين الأمرين، الأمر الأول هو الانقطاع والانحباس عن الذكر فترة البقاء في دورة المياه وفى الخلاء، وناسب أن يستغفر الله - عزّ وجلّ - عن هذا الاحتباس وهذه ذكرها كثير من أهل العلم .
    القضية الثانية: هي قضية المناسبة التخلي كما تخلى عن الأذى الحسي ناسب أيضاً أن يطلب الله - عزّ وجلّ - أن يطهر بدنه وقلبه ونفسه من الأذى المعنوي وهو المعاصي والذنوب .
    يقول هل يشرع الذكر اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث في غير الخلاء ؟
    نعم قلنا إذا كان في فضاء في صحراء فيشرع قبل الجلوس، يعني ما فيه خلاء ما فيه مرحاض، ما فيه دورة مياه وإنما مكان الخلاء هو الموضع الذي يريد أن يقضي حاجته فيه فقبل أن يجلس قبل أن يرفع ثوبه، يقول بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث .
    أما إذا كان في دورة مياه في مرحاض في شيء مبني فقبل أن يدخل يقول هذا الذكر .
    يقول ما حال الملكين الذين على الكتفين عندما يدخل المرء الخلاء ؟
    أنا في الحقيقة لا أتذكر كلام في هذا ولكن المعروف أن هذين الملكين لا يفارقان العبد ويكتبان عنه، إنما هل يوجدا معه أثناء قضاء الحاجة أو لا ؟ فلنتوقف فيها الآن حتى أطلع على شيء في ذلك .
    يقول هل اقتناء الأواني الزجاجية للزينة فقط وليست للاستخدام هل هو جائز ؟
    جائز
    تقول ما حكم جلود السباع أو الحيوانات محرمة الأكل تطهر بالدباغ ؟
    تكلمنا عن هذه القضية وقلنا إن فيه كلام قديم لعل إخواننا يرجعون إلى الدرس الماضي أنا كان بودي أن نمشى مع الدروس، لتكون الأسئلة في نفس الدرس الذي نحن فيه من أجل ألا يختلط علينا الكلام، ولا نرجع إلى ما كنا فيه.
    على كل حال الكلام في قضية الجلود لأهل العلم فيها كلام كثير والخلاف فيها يعني كثير جداً تصل إلى عشرة أقوال أو تزيد إنما الذي رجحه كثير من المحققين أنه يطهر جلد ما كان طاهراً في الحياة، وبالتالي السباع ليست من الطاهر في الحياة والطاهر في الحياة يدخل فيه المزكى الذي تبيحه التزكية يعني مأكول اللحم وما اعتبر طاهراً من غير المأكول من القط ونحو ذلك .
    أكثر المحققين على أن الذي يطهر بالدبغ الحيوان الطاهر في الحياة وبعضهم يخصص الجلد الذي يطهر أو الجلود التي تطهر بمأكول اللحم فقط كبهمية الأنعام الإبل والبقر والغنم والأرانب وما أشبه ذلك
    يتيع
    [b]

    رحى الأيام
    مشرف
    مشرف

    انثى
    عدد المساهمات : 39
    تاريخ التسجيل : 24/01/2010

    رد: الدرس االثالث من دروس سلسلة الفقه

    مُساهمة  رحى الأيام في الأربعاء فبراير 17, 2010 4:46 am

    السلام عليكم ، ما حكم الصلاة وفي يدي جرح
    الجرح أثناء الصلاة إذا كان خروج الدم يسيل فهذا لا يؤثر ، وأما إذا كان كثيراً ومثل هذا الرعاف إذا كان كثيراً فإنه على رأي جماهير أهل العلم ينقض الوضوء وبالتالي يخرج من صلاته ، حتى يتوقف هذا الدم وينظف ما تعرض له الدم أو ما تعرض له بدنه أو ثوبه من الدم ويعيد الصلاة .
    السلام عليكم ، أسأل عن حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - حينما مر على قبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير: أما أحدهما فكان يمشى بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله ، فهل يقصد الاستتار من بوله أنه أمام الناس ؟
    التنزه ، يعني جاءت روايات عديدة في قضية يستتر من بوله في حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بقبرين فقال إنها يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله ) وفى رواية ( كان لا يستتر من بوله ) فبمعني أنه لا يتوقى من البول أن ينال بدنه أو ثوبه يعني يتعرض بدنه وثيابه للبول ولا يتوقى ذلك ولا يحرص أن يطهر بدنه وثوبه من البول، هذا معنى لا يستتر من بوله أو لا يتسنزه من بوله ، وجاء في آخر الحديث ( وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ) .
    وجاء في حديث آخر أيضاً ( تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه ) فالمقصود أن تنزه البول والحرص والتوقي من أن يتعرض الجسم أو الثياب للبول أمر واجب ، هذا من الآداب الواجبة التي تجب من آداب قضاء الحاجة .
    الاستتار أو التنزه أو التوقي من البول .
    السلام عليكم ، يا شيخ لو سمحت هل نزول الدم مثل الرقعة في أثناء الصلاة يبطلها وإذا يبطلها، فكيف أعيدها وأنا لا أذكر هذه الصلاة ؟ إذا صليت في مكان ثوب فيه نجاسة ونسيت هذه النجاسة ؟
    السؤال ما أدري هل تقول: إن النجاسة تعرض لها ثيابها أو المكان نفسه، على كل حال أجبنا عليه في الحلقة الأولى قضية إذا كان تعرض ثوب الإنسان للنجاسة، ولا يخلو الأمر حينئذ إلا أن لا يرى هذه النجاسة إلا بعد الصلاة وحينئذ فصلاته صحيحه، أو أن يكون قد علم هذه النجاسة من قبل ورآها وكان يريد أن يغسلها ولكن نسي، ثم صلى بهذه النجاسة فهذه المسألة فيها خلاف ، مذهب الحنابلة يقول نعيد ، وبعض أهل العلم الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله وغيرهم يقولون لا إعادة عليه؛ لأنه صلى وهو ناس، ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَ﴾[البقرة:286].
    على كل حال ما في شك أن الأحوط أن يعيد الصلاة .
    يقول إن بعض الناس يقولون إن البول لا يتوقف ولا يجوز لك الوضوء إلا بعد مشي أربعين خطوة ؟
    غير صحيح هذا من الأشياء التي يبالغ فيها بعض العلماء، وليس فقط هذا بعضهم يقول ينبغي أن تستخدم المسح مسح الذكر من أصله إلى رأسه ثلاث، وبعضهم يقول: ينبغي أن تقف وتجلس، وبعضهم يقول: ينبغي أن يتنحنح وما أدري ما علاقة النحنحة بخروج بقية البول ومنهم من قال: تمشي خطوات وبعضهم حددها أربعين خطوة، كل هذا لا أصل له، ولا دليل عليه، ولا ينبغي فعله .
    تقول بما أن دورات المياه هي أماكن الشياطين، فما رأيكم يا شيخ في مجاورتها غرف النوم ؟
    لابد يعني دورات المياه الموجودة في البيوت ولابد أن توجد ولكن يكون الحكم خاص فقط في دورة المياه أو في المرحاض أو الحمام، الحكم خاص به لا يتعداه إلى الغرفة ولا إلى المكان القريب منه وهو خاص بهذا ولهذا يعني عند دخول الخلاء يشرع البسملة ويشرع الذكر والتعوذ من الشيطان الرجيم .
    تقول العناوين التي تظهر على الشاشة سواء في هذه الحلقة أو في غيرها من وضعكم أو من وضع المخرج ؟ تقصد عناوين المتن، مثلا تعريف الطهارة باب المياه
    على كل حال عناوين المتن التى تظهر على الشاشة مع الأسف أنا ما أرى الشاشة، إنما أنا طلب مني عناصر وأعطيتهم إياها، فربما تكون هذه العناصر .
    يقولون ما حكم الاستنجاء باليد اليمنى عند الحاجة ؟
    إذا كان حاجة جائز، يعني لو فرضنا أن إنسان يده مقطوعه اليسرى يجوز له أن يستنجي ولكن يعتني بنظافتها .
    هناك أمر معروف بين العامة أن أحدهم إذا دخل الخلاء وفرغ من الاستنجاء وقضى الحاجة يرش بالماء على اللباس الذي يلامس الذكر، فهل هناك ورد دليل ؟
    أنا لا أعرف فيه دليل في هذا، وربما يكون إبعاداً للوسواس، يعني بعض الناس لما يتوضأ أو لما يقضى حاجته ولما يبول ثم بعد ذلك يحس برطوبة في السروال مثلا أو في اللباس الداخلي، يشكك أو يوسوس هل هذا بول أو غير بول ؟ إنما كان بعضهم يقول ترشه بالماء من أجل أن تقول هذا الماء وتبعد عن الشبهة، ولكن لا أعرف فيه دليل، لا أعرف فيه شيء يدل على هذا .
    ذكر المؤلف أن من السنة الابتعاد والتستر عند قضاء الحاجة في الفضاء يدخل في ذلك دورات المياه في المنازل إذا كان كذلك فدورات المياه في المساجد تكون متقاربة هل من الأولى بالشخص التنزه والتورع عن ذلك في قضاء الحاجة إذا كان غير محتاج ؟
    لا دورات المياه الموجودة الآن هي مبنية ذات أبواب فيعتني بقضية إغلاق الباب فقط إنما كونه يسمع هذه من الضرورات التي لابد منها، ولكن التفريط بين الخلاء والفضاء وبين الأشياء المبنية أن الفضاء يحتاج من الأمر أن يبعد؛ لأنه لا يستتر إلا بالبعد إلا إذا كان هناك شئ حواجز طبيعية كشجر أو جبل أو كومة من التراب أو ما أشبه ذلك فهذا يعني يكفي؛ لأنه مقصود الاستتار .
    هناك من الناس من ينقض في قضاء الحاجة قليلا جدا
    الفقهاء نصوا على هذا بعضهم قال: يكره، وبعضهم قال: بل يحرم، ولكن الأولى أو الأرجح أنه يكره ولا يحرم، أن يلبس فوق حاجته أكثر من الحاجة .
    يكره أو يحرم على رأي بعض أهل العلم أن يجلس فوق حاجته أكثر مما يحتاج يعني بعدما ينتهي يبقى، يقول بعضهم يكره، وبعضهم يقول يحرم لماذا ؟ قالوا لأنه أولاً جلوس على القذر أو الأماكن الغير مرغوبة بدون حاجة، الجلوس في هذه الأمكنة مربوط بالحاجة فإذا وجدت الحاجة بقي أما إذا عدمت الحاجة فينبغي أن يخرج .
    بعضهم قال أيضاً إن الجلوس الزائد على الحاجة قد يسبب له أمراض والله أعلم بهذا، بعضهم قال يسبب الناصور ، وبعضهم قال يسبب داء في الكبد على كل حال هذه أمور خاضعة لرأي أهل الطب أو المختصين في هذا .
    تقول نرجو إعادة شرح الحكمة الثانية من قول غفرانك
    نعم الحكمة الثانية يعني عندنا تخلية من الأذى الحسي وهو البول والغائط، فالإنسان عندما يقضي حاجته، يتطهر جسمه حسياً من البول والغائط هذا نسميه تطهر حسي، أو تخلية حسية، وبهذه التخلية الحسية يرتاح البدن، أليس كذلك ؟
    عندما تخرج المعنوية أو الطهارة المعنوية لما حصلت للإنسان الطهارة الحسية بخروج الأذى بخروج البول والغائط ناسب أن يسأل الله - تبارك وتعالى - أن يغفر له الأذى المعنوي ، يعني كأنه طهره من الأذى الحسي يطلب من الله أن يطهره من الأذى المعنوي وهو الذنوب والمعاصي .
    باختصار كما طهره الله - تبارك وتعالى - من الأذى الحسي بخروج البول والغائط ناسب أن يسأل الله - عزّ وجلّ - أن يطهره من الأذى المعنوي وهو الذنوب والمعاصي .
    لأن غفرانك معناها إيش ؟ طلب المغفرة وهو ستر الذنوب ومحوها والتجاوز عنها .

    انتهى الدرس ،، جزاكم الله خيرا ومتب اجركم ونلتقي وإياكم الاسبوع القادم بحول الله وقدرته

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 1:20 pm